استضاف مركز زوار ساكسوم برنامجاً تدريبياً خاصاً للمرشدين السياحيين الإسرائيليين، نُظّم بالتعاون مع جمعية المرشدين السياحيين في إسرائيل (ITGA).
اجتمع أكثر من 50 مشاركاً في ساكسوم لتعميق معرفتهم بالمسيحية وتعزيز إعدادهم كمرشدين يرافقون الحجاج الزائرين للأرض المقدسة.
تدريب لمرافقة الحجاج المسيحيين بصورة أفضل
يلعب المرشدون السياحيون دوراً أساسياً في تجربة الأشخاص الذين يأتون إلى الأرض المقدسة في رحلة حج. فإلى جانب مرافقة الزوار في المواقع التاريخية، يساعدونهم على فهم السياق الكتابي والروحي الذي يمنح هذه الأرض أهميتها الخاصة لملايين الناس حول العالم.
ومن هذا المنطلق، تضمن البرنامج التدريبي يوماً كاملاً من الجلسات والمحاضرات التي هدفت إلى تمكين المرشدين من مرافقة الحجاج المسيحيين بمعرفة أوسع وفهم أعمق.
وكان لساكسوم شرف استقبال يِسكا هراني، إحدى أبرز الخبيرات في شؤون المسيحية والمحاضِرة المرتبطة بالجامعة العبرية في القدس.
وخلال اليوم، تناول المشاركون شخصيات ومقاطع مهمة من الإنجيل، منها «يوحنا التلميذ الحبيب وتوما الشكاك» و«السيدة مريم العذراء». وقد أتاحت هذه الجلسات فرصة للتأمل في موضوعات إنسانية وروحية أساسية حاضرة في الإنجيل، مثل الإيمان والشك والثقة والدعوة الشخصية، وهي خبرات إنسانية عالمية ما زالت تجد صداها حتى اليوم.
ساكسوم وأهمية الحوار بين الأديان في الأرض المقدسة
في ساكسوم، يسير التعلّم واللقاء جنباً إلى جنب. فتعزيز الفهم الأعمق للمسيحية في الأرض المقدسة يُعد أيضاً وسيلة لتشجيع الحوار بين أشخاص ينتمون إلى ثقافات وتقاليد دينية مختلفة، من خلال الاحترام المتبادل والإصغاء.
وفي أرض تتميز بغنى تاريخي وروحي استثنائي، يكتسب الحوار بين الأديان أهمية خاصة. فكلما ازداد فهمنا لتقاليد الآخرين، أصبحنا أكثر قدرة على تقديرها وخلق فرص للقاء الحقيقي.
ولهذا ينظم ساكسوم مبادرات من هذا النوع، بهدف تقديم خبرات تعليمية رصينة وبناء جسور بين أشخاص من خلفيات ومعتقدات متنوعة.
رحلة عبر الكتاب المقدس في مركز زوار ساكسوم
اختُتم اليوم بجولة إرشادية في المعرض التفاعلي متعدد الوسائط بمركز زوار ساكسوم. واستكشف المشاركون تاريخ الكتاب المقدس، من العهد القديم إلى العهد الجديد، من خلال الخط الزمني الخاص بساكسوم والخرائط الكبيرة والعروض التفاعلية.
وتساعد هذه التجربة الزوار على وضع الأحداث الكتابية في سياقها الجغرافي وفهم الوقائع التي جرت في الأرض المقدسة بصورة أعمق، مما يثري عمل أولئك الذين يرافقون رحلات الحج والزيارات التعليمية.
يوم للتعلّم والمشاركة وبناء الصداقات
تميّز اللقاء بأجواء من التعلّم وتبادل الخبرات واللقاءات الشخصية. وإلى جانب التكوين الأكاديمي، شكّل أيضاً فرصة لتبادل وجهات النظر والتعرّف إلى بعضهم البعض بصورة أفضل ومواصلة بناء علاقات الصداقة.
في ساكسوم، نرحب بالأشخاص من جميع الثقافات والمعتقدات، ونوفر لكل زائر فرصة لاكتشاف الأرض المقدسة بعمق أكبر والتواصل مع هذا المكان الفريد.
شكراً لكل من شارك في هذا اليوم المميز.
نتطلع إلى الترحيب بكم مجدداً في ساكسوم قريباً!
بقلم بلانكا راميريز، مديرة مركز زوار ساكسوم
